عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
59
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
( فائدة ) قال في الإحياء : لا تتزوج من النساء سبعا : الحنانة والأنانة والمنانة والكنانة والحداقة والشداقة والبراقة ، قال ابن العماد : الحنانة هي التي لها ولد من غيرك أو كان لها زوج آخر ، والأنانة كثيرة الأنين ، والمنانة هي التي تمن على زوجها بما أعطته ، والحداقة هي التي لا تكف نظرها ، والشداقة كثيرة الكلام ، والبراقة هي التي تهتم بتبريق ثيابها ، والكنانة هي التي تقول كان زوجي كان أبي . قال أبو الدرداء رضي اللّه عنه : خير نسائكم من تدخل قباء وتخرج مياء وتملأ بيتها أقطا وحبا ، وشر نسائكم السلقعة والبلقعة والتي تسمع لأضراسها قرقعة . قال الزمخشري رضي اللّه عنه : القباء قريبة الخطا بلا عجلة ، والمياء المتبخترة ، والسلقعة الجريئة على الرجال ، والبلقعة الخالية عن الخير والتي تسمع لأضراسها قرقعة كثيرة الأكل . عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أوصيكم بالنساء خيرا فإنهن عوذ عندكم وإنكم اتخذتموهم بأمانة اللّه واستحللتم فروجهن بكلمة اللّه » وعن المقدام قال : خطب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه ثم قال : « إن اللّه تعالى يوصيكم بالنساء خيرا كررها ثلاثا » وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه لأن أعوج ما فيها أعلاها وهو لسانها » والضلع بكسر الضاد وفتح اللام وسكونها . وعن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ذروا الحسناء العقيم وعليكم بالسوداء الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة » وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من مشى في تزويج امرأة لرجل ليجمع بينهما رزقه اللّه ألف امرأة من الحور العين وكان له بكل خطوة خطاها أو كلمة تكلم بها في ذلك عبادة سنة قيام ليلها وصيام نهارها » . ( حكاية ) في تفسير القرطبي رحمه اللّه : أن النساء قلن يا رسول اللّه قد ذكر اللّه الرجال دون النساء فما فيهن من خير ؟ فأنزل اللّه تعالى : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ [ الأحزاب : 35 ] الآية . وذكرنا في صلاح الأرواح أن فضلهن على الحور العين كفضل الظهارة على البطانة بصلاتهن وصيامهن . وذكر ابن الجوزي رحمه اللّه : أن اللّه اتخذ أربعين بدلا من الرجال ومن النساء كذلك كلما مات واحد قام مقامه آخر . ورأيت في الفردوس عن أنس رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الأبدال أربعون امرأة كلما مات رجل أبدل مكانه رجلا وكلما ماتت امرأة أبدل اللّه مكانها امرأة » وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما استفاد المؤمن بعد تقوى اللّه تعالى خيرا له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته وإن غاب عنها حفظته في ماله ونفسه » وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن » . ( مسألة ) تقدم أن المحبوسة ولو ظلما لا نفقة لها ولا كسوة وكذا التي في عدة وفاة وإن كانت حاملا وتجب النفقة والكسوة للبائن الحامل ويجب تسليم النفقة يوما فيوما ، نعم لو ملكت نفقة أيام ملكت الزائد على نفقة اليوم كالأجرة والزكاة المعجلتين فلو ماتت أو أبانها